عرض المحافظون بزعامة فريدريش ميرتس والحزب الديمقراطي الاجتماعي في ألمانيا، اليوم (السبت)، سيناريوهات مبدئية نحو تكوين تشكيل حكومي واسع، وذلك بعد فوزهم في الانتخابات الأخيرة.
وسعى التكتل الحاكم الذي يضم حزبين والحزب الديمقراطي الاجتماعي إلى التفاوض في بادئ الأمر على خطط لخفض حدود الاقتراض في ألمانيا، بهدف تعزيز النمو في أضخم اقتصاد في القارة العجوز وزيادة الانفاق العسكري.
وكالعادة، تتم إعداد الحكومات التحالفية في ألمانيا على مرحلتين، تتضمن المحادثات الأولى التي تجري بين الأحزاب، تليها مفاوضات رسمية بغرض تشكيل التحالف، ويهدف المحافظون إلى تشكيل الحكومة الجديدة بحلول عيد الفصح.
وأكد ميرتس في تصريحات سابقة ضرورة قيام أوروبا بالدفاع عن نفسها، مستعرضًا أن الولايات المتحدة بزعامة الرئيس دونالد ترمب لم تعد تُعتبر حليفاً موثوقًا.
وتعهد ميرتس باتخاذ إجراءات أشد صرامة لمعالجة قضايا الهجرة غير الشرعية، وعدم السماح بدخول اللاجئين إلى البلاد وتوسيع نطاق الرقابة الحدودية.
وأشار إلى أهمية تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين واحد واثنين بالمئة، مع التعهد بتقليص تكاليف الطاقة لدعم الشركات.
يقترب المحامي ورجل الأعمال فريدريش ميرتس، الذي يعود إلى الساحة السياسية بعد انقطاع دام 12 عاماً، من تولي رئاسة ألمانيا، بعد فوز حزبه في الانتخابات الفيدرالية.
تتطلب عملية تشكيل الحكومة الحصول على أكثرية مطلقة تتألف من (316) مقعدًا، ولذلك سيتعين على الحزب ذو الأغلبية النيابية التعاون مع شركاءه لتشكيل حكومة تحالفية.
وتسعى الأحزاب اليمينية المتطرفة واليسارية الراديكالية في ألمانيا إلى عرقلة جهود المستشار المسيحي الديمقراطي فريدريش ميرتس، الرافض لتعديل حدود الاقتراض في الدستور وزيادة التمويل المقدم لأوكرانيا، وهو أمر يحتاج إلى ثلثي أغلبية البرلمان.